عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

202

اللباب في علوم الكتاب

( المهملة ) « 1 » المبدلة من تاء التأنيث وصلا « 2 » وكأنهم أجروا الوصل مجرى الوقف وله نظائر مرت « 3 » . وقال صاحب اللوامح « 4 » وقفوا بالهاء مبالغة في التحسر لما في الهاء من التّاهة بمعنى التأوه ثم وصلوا على « 5 » تلك الحال . وقرأ ابن عباس أيضا : يا حسرة بفتح التاء « 6 » من غير تنوين ووجهها أن الأصل يا حسرتا فاجتزىء بالفتحة عن الألف كما اجتزىء بالكسرة عن الياء « 7 » ومنه : 4178 - ولست براجع ما فات منّي * بلهف ولا بليت ولا لو انّي « 8 » أي بلهفها « 9 » بمعنى لهفي . وقرىء : يا حسرتا بالألف كالتي في الزمر « 10 » . وهي شاهدة لقراءة ابن عباس وتكون التاء للّه تعالى ، وذلك على سبيل المجاز دلالة على فرط هذه الحسرة وإلا فاللّه تعالى لا يوصف بذلك « 11 » . قوله : « ما يَأْتِيهِمْ » هذه الجملة لا محل لها لأنها مفسّره لسبب الحسرة عليهم « 12 » . وهذا الضمير يجوز أن يكون عائدا إلى قوم حبيب أي ما يأتيهم من رسول من الرّسل الثلاثة . ويجوز أن يعود إلى الكفار المصرين « 13 » . وقوله : « إِلَّا كانُوا » جملة حالية من مفعول « يأتيهم » « 14 » .

--> - ربيعة عرض عليه نافع حدث عنه ابن ابنه وزيد بن أسلم وكان من وضحاء زمانه . مات سنة 130 ه غاية النهاية 2 / 297 . ( 1 ) سقط من « ب » . ( 2 ) من القراءة الشاذة نقلها ابن جني في المحتسب وابن خالويه في المختصر المرجعين السابقين وانظر : الكشاف 3 / 321 والبحر 7 / 332 . ( 3 ) كقوله تعالى : لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ الآية 156 آل عمران وكقوله : يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها الآية 31 من الأنعام . ( 4 ) أبو الفضل الرازي وسبق ترجمته . ( 5 ) البحر 7 / 332 والدر المصون 4 / 508 . ( 6 ) المرجعان السابقان وانظر : المختصر 125 . ( 7 ) البحر والدر المصون المرجعان السابقان . ( 8 ) من الوافر ولم يعز فيما عثرت عليه من مراجع . وشاهده : حذف الألف من قوله : « لهف » اجتزاء بالفتحة عنها وهذه الألف منقلبة عن ياء المتكلم « لهفي » فقوله : « بالكسرة عن الياء » راجع إلى الأصل . وانظر : المحتسب 1 / 277 و 323 والأمالي الشجرية 2 / 74 والإنصاف 390 و 449 و 546 والتصريح 2 / 177 والأشموني 2 / 282 و 3 / 155 والخصائص 3 / 135 ومعاني الأخفش 1 / 65 . ( 9 ) في « أ » بلهف . ( 10 ) وهي قوله تعالى : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ 56 من الزمر ولم يذكر في البحر من قرأ بها . ( 11 ) البحر المحيط السابق والدر المصون 4 / 509 . ( 12 ) التبيان 1081 والدر المصون 4 / 509 . ( 13 ) في « ب » والمغترين . ( 14 ) الدر المصون 4 / 509 .